مداد العاصمة



خطاب الخنبشي الأخير.. رسائل تحتاج وقفة ومرتكزات منطقية

الإثنين - 08 يونيو 2026 - 12:27 ص

خطاب الخنبشي الأخير.. رسائل تحتاج وقفة ومرتكزات منطقية

صوت العاصمة/ بقلم/ صالح علي محمد الدويل



خطاب محافظ حضرموت “الخنبشي” الأخير انتقائي لا جامع. ركّز على جزء من “أبناء حضرموت” واصفا اياهم بالرافضين للوصاية لكنه تجاهل/استبعد قطاع واسع من أبناء المحافظة لهم رأي آخر ومطالب مشروعة مختلفة. فحضرموت ليست رأيا واحدا ولا قبيلة واحدة ولا تيار واحد. ومن أراد البناء الحقيقي لا يبني بإقصاء نصف البيت أو اكثر ثم يقول “هذا البيت كله”. البناء يبدأ من الاعتراف بالتعدد لا بمصادرة المخالف

*المرتكز التاريخي والقضية الجنوبية أول ما انطلقت بعد حرب 94 انطلقت من حضرموت هذه حقيقة موثقة غير قابلة للطمس أو التزوير أو الإخفاء. فاول انطلاقة من حضرموت ، وأول صوت صدح بالرفض منها وأول من دفع الثمن حضرموت*
*فأين هي “حضرموت هذه ” في خطاب الخنبشي؟ إن عدم ذكرها لا يقلل من عمقها واتساعها في المجتمع الحضرمي لكنه يقلل من مصداقية الخطاب الجامع فمن يتكلم عن “أبناء حضرموت” ثم يتجاهل تاريخهم النضالي المشترك كمن يتكلم عن البيت وينسى أساسه*

*أكد الخنبشي رفضه للوصاية وهذا حق . لكنه لم يحدد معايير واضحة ما هي الوصاية؟ من يمارسها ؟ وما الفرق بين “الشراكة” و”الوصاية” و”الدعم”؟ فمن غير تعريف للوصاية يتحول الخطاب إلى كلام عام يُستخدم لإقصاء أي صوت مختلف. فهو اليوم “وصاية”، وبكرة “تبعية”، وبعده “عمالة”، و”خيانة” … الخ والميزان يبقى بيد طرف واحد وهذا ليس حكماً ، هذا استبداد بالمصطلحات ثم بالحقوق والمصائر*

*قال: “تحرون مِن مَن؟ مِن ذاتنا؟” في رفضه لعبارة “جئنا لنحرركم”. والكلام في أصله صحيح فكلنا نرفضه. لكن للتاريخ: هذه العبارة لم تصدر من أي جهة جنوبية محسوبة على المشروع الجنوبي صدرت في سياق التعبئة من جهات أخرى ضد المشروع الجنوبي أصلاً*
*وهناك ثابتة عند العرب بأن الكريم الشجاع لا يلفق ولا يدلس فلو أراد الخنبشي مواجهة شريفة فليواجه الخصم الحقيقي بكلامه الحقيقي ويترك التلفيق ل”دواشين المهرية وغيرها” أما تحميل الخصم كلاماً لم يقله فهذا تدليس وهروب من المواجهة وتشويه لخصوم وهميين لا يليق أن يصدر من كبير قوم – ان كان فعلا كبير-*

*الكل متفق معه في نقطة “المرحلة القادمة معركة بناء وتنمية لا سلاح وانقسام”. لكن كيف سيتعامل مع قطاع عريض في حضرموت لهم رأي مختلف عن “معايير الوصاية” التي يوزعها؟ هل سيعتبرهم شركاء في البناء؟ أم سيصنفهم “أعداء”؟ فإذا كان جوابه “نعم” فهم حضارم وإذا كان “لا” فهو يقولها صراحة هؤلاء ليسوا حضارم ولا حقوق لهم أما لعبة “وطنية تحت الطلب” وتوزيع صكوك الانتماء بالمزاج، فهي التي دمرت الوطن قبل السلاح*

*حضرموت يا “سالم” تتسع للجميع إذا كان الجميع صادق مع نفسه أولاً ، ومع التاريخ ثانياً. فالصدق يبدأ بتعريف المصطلحات، والشجاعة تبدأ بمواجهة الخصم الحقيقي والحكمة تبدأ بعدم إقصاء أكثر من نصف أهلك



الأكثر زيارة


انطلاق الامتحانات النهائية بمركز ثانوية الفقيد الحكم في منطق.

الأحد/07/يونيو/2026 - 05:20 م

انطلقت صباح اليوم الأحد، بمركز ثانوية الفقيد الحكم في منطقة لنجود، الامتحانات النهائية لطلاب القسم العلمي للمرحلة الثانوية، بحضور رسمي وتربوي مميز. وا


غموض يكتنف مصير مرتبات القوات المرتبطة بالتحالف وسط غياب الت.

الأحد/07/يونيو/2026 - 10:32 م

أثارت أنباء متداولة عبر منصات إعلامية حالةً من القلق في أوساط واسعة، عقب تداول معلومات تفيد باعتزام الإدارة المعنية بالملف اليمني تعليق الدعم المخصص ل


الاستاذ وضاح الحالمي يؤدي واجب العزاء بوفاة المناضل الكبير ف.

الأحد/07/يونيو/2026 - 08:09 م

أدى القائم بأعمال الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأستاذ وضاح الحالمي، مساء اليوم، واجب العزاء في وفاة المناضل الوطني والشخصية الاجتماع


عدن تتعرض لجريـ.ـمة بحق الإنسانية مع سبق الاصرار.

السبت/06/يونيو/2026 - 11:58 م

لم نعد نعيش في مدينة عدن مدينتنا التي نعرفها بل نعيش في "سونة" كبرى مفتوحة على الجحيم. عدن التي يفترض بها أن تكون العاصمة لدولة معترف بها دولياً تركت