مداد العاصمة



عدن تحترق والناس تموت .. "والرعاة والمنظمات الدولية شهود زور"

الإثنين - 08 يونيو 2026 - 12:33 ص

عدن تحترق والناس تموت .. "والرعاة والمنظمات الدولية شهود زور"

صوت العاصمة/ كتب / محمود شائف



ما يجري في عدن اليوم لم يعد مجرد أزمة خدمات أو إخفاق إداري عابر، بل تحول إلى كارثة إنسانية مكتملة الأركان يدفع ثمنها ملايين المواطنين، في ظل صمت دولي مريب وعجز غير مبرر من الجهات التي يفترض أنها وجدت لحماية الإنسان والدفاع عن حقوقه.
في مدينة تتجاوز فيها درجات الحرارة 45 درجة مئوية، يعيش السكان أيامًا قاسية تحت وطأة الانقطاع المستمر للكهرباء، وشح المياه، وتدهور الخدمات الأساسية التي تمثل الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة. الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى هم الأكثر تضررًا، فيما تتفاقم المعاناة يومًا بعد آخر دون أي تحرك جاد يتناسب مع حجم المأساة.
وأمام هذا الواقع المؤلم، يبرز سؤال مشروع يطرحه سكان مدينة عدن بإلحاح: أين الأمم المتحدة؟ وأين مكتب المبعوث الدولي؟ وأين المنظمات الإنسانية التي ترفع شعارات حماية المدنيين وتخفيف معاناتهم؟
إن استمرار هذه الجهات في مراقبة ما يحدث دون اتخاذ خطوات عملية وفاعلة يجعل دورها محل تساؤل كبير، ويضعها أمام مسؤولية أخلاقية وإنسانية لا يمكن تجاهلها. فالصمت أمام معاناة بهذا الحجم لا يُنظر إليه من قبل الضحايا على أنه حياد، بل يُفهم باعتباره قبولًا ضمنيًا باستمرار الأزمة وتجاهلًا لمعاناة ملايين البشر.
لقد فقدت عدن وابنائها ثقتهم ببيانات الإدانة والتقارير الدورية والوعود المتكررة التي لا تنعكس على واقعهم المعيشي، وأصبح من حقهم أن يتساءلوا عن جدوى وجود هذه المنظمات ونتائج عملها طوال السنوات الماضية. وإذا كانت عاجزة عن حماية المدنيين، أو إيصال صوتهم، أو المساهمة في تخفيف معاناتهم، فإن بقاءها دون أثر ملموس يفقد الكثير من مبررات وجودها.
إن سكان عدن لا يحتاجون إلى مزيد من التصريحات والخطابات، بل إلى إجراءات عملية عاجلة تنقذ حياة الناس وتضع حدًا لمعاناتهم المتفاقمة. أما استمرار الصمت والتقاعس، فلن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وزيادة الاحتقان الشعبي تجاه كل الجهات التي تراقب ما يحدث وتكتفي بدور المتفرج.
عدن تستحق الحياة، وأهلها يستحقون الكرامة والعيش بحده الأدنى من الخدمات الإنسانية. ومن لا يستطيع الوقوف إلى جانبهم في هذه المحنة، أو المساهمة في تخفيف معاناتهم، فعليه أن يعيد النظر في ادعائه الدفاع عن الإنسان وحقوقه.
لا جزاء الله من كان السبب.



الأكثر زيارة


انطلاق الامتحانات النهائية بمركز ثانوية الفقيد الحكم في منطق.

الأحد/07/يونيو/2026 - 05:20 م

انطلقت صباح اليوم الأحد، بمركز ثانوية الفقيد الحكم في منطقة لنجود، الامتحانات النهائية لطلاب القسم العلمي للمرحلة الثانوية، بحضور رسمي وتربوي مميز. وا


غموض يكتنف مصير مرتبات القوات المرتبطة بالتحالف وسط غياب الت.

الأحد/07/يونيو/2026 - 10:32 م

أثارت أنباء متداولة عبر منصات إعلامية حالةً من القلق في أوساط واسعة، عقب تداول معلومات تفيد باعتزام الإدارة المعنية بالملف اليمني تعليق الدعم المخصص ل


الاستاذ وضاح الحالمي يؤدي واجب العزاء بوفاة المناضل الكبير ف.

الأحد/07/يونيو/2026 - 08:09 م

أدى القائم بأعمال الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأستاذ وضاح الحالمي، مساء اليوم، واجب العزاء في وفاة المناضل الوطني والشخصية الاجتماع


عدن تتعرض لجريـ.ـمة بحق الإنسانية مع سبق الاصرار.

السبت/06/يونيو/2026 - 11:58 م

لم نعد نعيش في مدينة عدن مدينتنا التي نعرفها بل نعيش في "سونة" كبرى مفتوحة على الجحيم. عدن التي يفترض بها أن تكون العاصمة لدولة معترف بها دولياً تركت