مداد العاصمة



فلاح الشهراني ومخطط تفكيك الجنوب: حـ.ـرب الخدمات، صناعة الكيانات الكرتونية وسقوط أوهام الوصاية

الإثنين - 08 يونيو 2026 - 11:36 م

فلاح الشهراني ومخطط تفكيك الجنوب: حـ.ـرب الخدمات، صناعة الكيانات الكرتونية وسقوط أوهام الوصاية

صوت العاصمة/ بقلم/ عبدالرقيب عبدالرحمن مسعد قحطان العطري الحريري




الوجه العاري لسياسة الإخضاع الشامل لم يعد يملك أبناء الشعب الجنوبي، من العاصمة عدن الباسلة إلى حواضر حضرموت الأصالة وقلاع الضالع الصامدة، ترف الصمت أو مواربة الكلمات أمام الجريمة الإنسانية والسياسية المكتملة الأركان التي تُرتكب بحقهم نهاراً جهاراً. إن ما يعيشه المواطن اليوم من انقطاع تام لشرايين الحياة، وتحويل قطاعات المياه والكهرباء والمرتبات إلى مقصلة عقاب جماعي في ذروة حر الصيف القاتل، ليس فشلاً إدارياً لعابرين، بل هو قرار سياسي معتمد، وإستراتيجية تركيع ممنهجة يقودها مباشرة وعلى الأرض قائد قوات التحالف المدعو فلاح الشهراني. إن خروج الأسر والأطفال للنوم على أرصفة المعلا، وخور مكسر، وساحة العروض، هو الصرخة الأخيرة في وجه احتلال مقنع تجاوز كل الخطوط الحمراء، وظن واهماً أن سياسة الحصار الخدمي قادرة على كسر الإرادة السيادية لشعب لا ينحني.
أدوات الوهم: تفقيس الكيانات الكرتونية المعزولة
إن المخطط الذي يشرف عليه فلاح الشهراني في عدن، والمدعوم مالياً ولوجستياً لفرض أجندة إقليمية ضيقة، لم يكتفِ بتعطيل مؤسسات الدولة وتجفيف الموارد، بل عمد إلى محاولة تزييف الإرادة الشعبية عبر صناعة وتفقيس ما يُسمى بـ"الكيانات الكرتونية" والمسميات الهلامية. إن هذه المكونات التي جرى تفصيلها مؤخراً في غرف مغلقة، ودُفعت إلى الواجهة كأدوات مرتهنة، ليست سوى "كراتين سياسية" فارغة المحتوى، ولدت ميتة، ولا تمتلك أي رصيد أو تأثير أو قبول في الشارع الجنوبي. إن محاولة استخدام هذه الدمى المحلية لتمرير مشاريع الوصاية والالتفاف على القضية الوطنية الجنوبية هي محاولة بائسة؛ فالشارع الذي يكتوي بنار الأزمات يدرك جيداً من يمثله ومن يتاجر بأوجاعه، وسيقذف بهذه الكيانات الهشة إلى هامش التاريخ غير مأسوف عليها.
من عدن إلى الضالع إلى حضرموت إلى لحج الى المهره إلى شبوه إلى ابين إلى سقطراء الى يافع المدد إلى ردفان الذئاب : دماء طاهرة تكشف الشريك الكاذب
إن الوعي الجنوبي اليوم لا يستند إلى العاطفة، بل إلى شواهد الدم والتضحيات. لقد قدم هذا الشعب الآلاف من الشهداء والجرحى في ميادين الشرف من أجل انتزاع حريته وكرامته، ولم يكن يوماً شريكاً في معركة ليتحول إلى تابع يُدار بالريموت كنترول من الفنادق أو الثكنات المقفلة. إن السياسات الميدانية التي تنتهجها القيادة العسكرية هناك، كشفت بوضوح عن وجه "الشريك الكاذب" الذي لم يأتِ للتنمية أو الإعمار، بل لإدارة الصراع بالوكالة واستهداف المقومات العسكرية الجنوبية. إن ما تعرضت له القوات الأمنية والعسكرية الفاعلة في حضرموت والضالع و المهره وبقية الجبهات من محاولات إضعاف، وتضييق، واستهداف مباشر أو غير مباشر، يثبت أن الأجندة المفروضة تسعى لإنتاج ضعف دائم في الجنوب لضمان بقاء الوصاية وهيمنة أدوات الأمر الواقع.
الثوابت الإستراتيجية: لاءات الجنوب الأربع
بناءً على هذا المنعطف التاريخي الخطير، ومن وسط ظلمات البيوت وغليان الساحات، نعلنها باللغة السياسية والدبلوماسية الصارمة التي لا تقبل التأويل:
أولاً: الرحيل الفوري لفلاح الشهراني وأدواته في جميع محافظات الجنوب : إن من يمسك بزمام القرار الأمني، والعسكري، والمالي الميداني في عدن هو المسؤول المباشر عن حرب الإبادة الخدمية، وشعب الجنوب يقولها بالفم الملآن وبوضوح لا لبس فيه: لا نريد وصاية، ولا نريد تواجداً عسكرياً يمارس سياسة التجويع والتركيع، وعلى الشهراني والمنظومة التي يمثلها التقاط الرسالة قبل فوات الأوان.
ثانياً: حماية الأرض حق حصري لأبنائها: إن الأرض التي عُمدت بالدماء الطاهرة والزكية سيحميها رجالها ومؤسساتها الوطنية المقاومة. لسنا بحاجة إلى وصي إقليمي يدّعي الحماية بينما يقطع الماء والكهرباء عن أطفالنا، والقرار السيادي الجنوبي خط أحمر لا يخضع للمساومة أو الابتزاز بالاقتصاد والمعيشة.
ثانياً: تعرية الشركاء المحليين: إن أي كيان أو مسؤول محلي يقبل أن يكون غطاءً لسياسة الإذلال والتركيع مقابل فتات المناصب أو الأموال، هو شريك مباشر في الجريمة، وسيعامله الشارع كخصم حقيقي تلطخت يداه بمعاناة الشعب.
رابعاً: نذير الانفجار وثورة الجياع: إن افتراش الشوارع اليوم ليس علامة استكانة، بل هو الهدوء الصارم الذي يسبق الإعصار. إن صمام الأمان قد فُقد، وإذا انطلقت ثورة الجياع والمستضعفين في عموم المحافظات الجنوبية فلن تبقي ولن تذر، ولن تصمد أمامها وعود واهية أو ترسانات عسكرية.
.
وفي الختام، نقولها بوضوحٍ لا يقبل التأويل ولا يحتمل المناورة: البقاء للأرض وأصحابها، والزوال الحتمي للمتاجرين بها.
لقد تعلّمنا من التاريخ والجغرافيا أن الشعوب الحية التي عُمّدت مواقفها بالدم والنضال لا يمكن تركيعها أو إخضاعها؛ ومن الغباء السياسي الاعتقاد بأن سياسات الإذلال، وقمع الخدمات، وقطع المرتبات، وخنق الاقتصاد، يمكن أن تصنع شرعية أو تفرض أمراً واقعاً. إن كل من يراهن على تجويع هذا الشعب أو يختبئ خلف "كيانات كرتونية وهمية" ومأجورة، إنما يطارد سراباً وينسج أوهاماً ستسحقها الإرادة الشعبية. لقد سقطت الأقنعة تماماً، وانكشفت الأدوار القذرة، ولم يعد هناك متسعٌ للرمادية؛ فالشعب اليوم يميّز جيداً بين مناضلٍ شريف يقف معه، وبين ساقطٍ يتاجر بمعاناته وجروحه.
إن التاريخ لن يرحم، ومحكمة الوعي الشعبي لا تسقط أحكامها بالتقادم. أولئك الذين ارتضوا لأنفسهم دور الأداة، واختاروا الاصطفاف ضد ناسهم وأهلهم لحساب مموليهم، سيجدون أنفسهم قريباً جداً في مزبلة التاريخ.
ستسقط المشاريع المفروضة والمشوهة مهما ضُخّ لها من تمويل، وسيرحل الوصاة والأذناب مثقلين بالخزي والفشل، تلاحقهم لعنات الشارع وغضبه المتفجر. ولن تبقى في الميدان إلا الحقائق الراسخة: ستبقى عدن، وحضرموت، والضالع، وأبين، وشبوة، ولحج، وسقطرى، وكل شبر في الجنوب حراً، سيداً، وانتزاعاً للسيادة، رغماً عن أنف كل مؤامرة، وعصياً على الانكسار والتطويع، يملك قراراه، ويدير ثرواته، ويدوس على أدوات الابتزاز بكبرياء وعزة لا تلين.



الأكثر زيارة


غموض يكتنف مصير مرتبات القوات المرتبطة بالتحالف وسط غياب الت.

الأحد/07/يونيو/2026 - 10:32 م

أثارت أنباء متداولة عبر منصات إعلامية حالةً من القلق في أوساط واسعة، عقب تداول معلومات تفيد باعتزام الإدارة المعنية بالملف اليمني تعليق الدعم المخصص ل


ماجد الشعيبي: لا داعي لتحويل أزمة الكهرباء في عدن إلى مشكلة .

الإثنين/08/يونيو/2026 - 02:55 ص

اكد الإعلامي ماجد الشعيبي، رئيس تحرير موقع "البعد الرابع"، أن من يحاول المتاجرة بقضايا المواطنين في ظل الوضع المعيشي والخدمي المتردي الراهن،


وزير النقل يكلف قائماً بأعمال مدير عام مطار عدن الدولي وقائم.

الإثنين/08/يونيو/2026 - 02:20 م

أصدر معالي وزير النقل الأستاذ محسن حيدرة العمري القرار الوزاري رقم (31) لعام 2026، والذي قضى بتكليف د. سقاف علي سقاف محمد قائماً بأعمال مدير عام مطار


"الحو.ثيون" يعلنون حظر الملاحة الإسر.ائيلية بشكل كامل في الب.

الإثنين/08/يونيو/2026 - 09:24 ص

أعلن "الحوثيون" في اليمن عن حظر الملاحة الإسرائيلية بشكل كامل في مياه البحر الأحمر وذلك في أعقاب استئناف الضربات بين إيران وإسرائيل. أعلن المتحدث باسم