إلغاء عقد إعلامي بارز يفتح النار على تسييس العمل التجاري في اليمن
الإثنين - 22 يونيو 2026 - 02:00 م
صوت العاصمة/ خاص
أثار قرار إلغاء عقد عمل إعلامي بارز من قبل شركة تجارية معروفة موجة عارمة من التساؤلات والردود الغاضبة في الأوساط الإعلامية والسياسية والحقوقية، مفسحاً المجال لجدل واسع حول خطورة “تسييس العمل التجاري” ومحاولات الضغط على الإعلاميين ومقايضة مواقفهم وقناعاتهم بلقمة العيش.
وبدأت القضية عقب قيام الإعلامي سليمان الطحطوح بفتح ملف قضية كبرى عبر صفحته الرسمية، كاشفاً عن تفاصيل إلغاء تعاقده مع شركة “بانافع للعود” لتقديم مهرجان تجاري، وذلك على خلفية موقف وقسم أطلقه من فوق إحدى المنصات.
وفي بيان وجهه إلى جمهوره تحت عنوان “#توضيح_للجمهور”، قال الطحطوح: “للأسف مابقدر اكون معاكم بتقديم مهرجان بانافع للعود المقرر يكون نهاية هذا الاسبوع.. لانهم تواصلوا معي وبسبب موقفي والقسم اللي اطلقته بالمنصة امس، تم الغاء العمل معي من قبلهم ولهذا نزلت التوضيح بما انني اعلنت انه باكون معاكم”.
وأكد الإعلامي الطحطوح أن هذا الإجراء لم يثنهِ عن مبادئه، مضيفاً: “هذا الامر ماضايقني نهائياً بل زادني ثبات، والرزق على الله، وان كانت قناعتي بتوقف لقمة عيشي فالموت جوع اشرف لي.
دمتم بخير وموفقين الاخوة بانافع للعود، وبالتوفيق لكل العملاء الأعزاء”. تضامن وإدانات للسلوك “اللاأخلاقي” وقد حظيت القضية بتفاعل واسع من قبل ناشطين وكتاب، حيث عقبت الكاتبة والناشطة السياسية، هدى العطاس، على الحادثة معبرة عن أسفها لكون هذا النهج يطال أصحاب المواقف، وقالت: “للأسف هذا سلوك شائع لدى بعض الجنوبيين في الوظيفة العامة أو التجارة الخاصة.
وأنا واحدة ممن طالهم واكتووا جراء هذا السلوك اللا أخلاقي واللا إنساني”. الحركة المدنية الحقوقية تحذر: سابقة خطيرة وفي رد فعل رسمي لحماية الحقوق والحريات، دخلت الحركة المدنية على خط الأزمة؛ حيث دعا المشرف العام للحركة المدنية الحقوقية الجنوبية المستقلة، محمد الحريبي، إدارة شركة “بانافع للعود” إلى الرد الفوري وتوضيح موقفها أمام الرأي العام حول هذا الموضوع.
وتساءل الحريبي مستنكراً: “هل أصبح الناشط التجاري ممسساً (مُسيّساً)؟”، مشيراً إلى الخطورة البالغة لهذا الأمر على مصالح التجار وأنفسهم، ومؤكداً في الوقت ذاته أن إقحام المواقف التجارية في دعم الإعلاميين أو محاولة الضغط عليهم يعد “سابقة خطيرة” في سوق العمل والبيئة الاستثمارية