مباحثات يمنية سويسرية تتناول الأزمة الراهنة وتعزيز التنسيق الثنائي
الجمعة - 24 يوليو 2026 - 04:39 م
صوت العاصمة/خاص
بحث سفير الجمهورية اليمنية لدى الاتحاد السويسري، الدكتور علي مجور، اليوم، مع رئيسة دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية السويسرية، السفيرة مونيكا شموتس كيرغوز، مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في اليمن، والتطورات الإقليمية، إلى جانب سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين.
وأكد السفير مجور خلال اللقاء متانة العلاقات اليمنية السويسرية، مثمنًا دعم الحكومة السويسرية لجهود السلام والعمل الإنساني في اليمن، ومساندتها للمساعي التي تقودها الأمم المتحدة لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالأزمة اليمنية.
وجدد مجور تأكيد التزام الحكومة اليمنية، بقيادة مجلس القيادة الرئاسي، بخيار السلام ودعمها الكامل لجهود المبعوث الأممي، مشيرًا إلى أن مليشيا الحوثي تواصل عرقلة مسار التسوية السياسية عبر التصعيد العسكري ورفض الانخراط الجاد في العملية السلمية.
وأوضح أن المليشيا تنفذ أجندة إيرانية، معتبرًا أن التطورات الأخيرة في إيران، إلى جانب تراجع نفوذها في عدد من دول المنطقة، دفعتها إلى تكثيف دعمها العسكري للحوثيين، الأمر الذي يزيد من تهديد أمن اليمن والمنطقة، ويقوض فرص السلام، ويعرض أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب وحرية الملاحة الدولية لمخاطر متصاعدة.
كما استعرض السفير اليمني ما وصفه باستمرار التدخلات الإيرانية في الشأن اليمني، مشيرًا إلى أن تسيير رحلتين إيرانيتين إلى مطاري صنعاء والحديدة دون موافقة الحكومة الشرعية يمثل انتهاكًا لسيادة اليمن وللقوانين المنظمة للطيران المدني، مؤكدًا أن تلك الرحلات استُخدمت – بحسب الحكومة اليمنية – لنقل عناصر وخبراء تابعين للحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى أسلحة ومنظومات طائرات مسيرة لتعزيز القدرات العسكرية لمليشيا الحوثي.
وحذر مجور من خطورة التهديدات الحوثية الأخيرة بفرض حصار بحري على السفن المرتبطة بالمملكة العربية السعودية، وإغلاق مضيق باب المندب، واستهداف ناقلات نفط، مؤكدًا أن هذه التهديدات تشكل تصعيدًا خطيرًا يمس أمن الملاحة الدولية والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف موحد وحازم لحماية أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وشدد على أن استمرار الدعم العسكري والمالي واللوجستي الإيراني للمليشيا يمثل أحد أبرز أسباب إطالة أمد الصراع، داعيًا المجتمع الدولي إلى وقف التدخلات الخارجية، ودعم مؤسسات الدولة اليمنية، وتعزيز جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تستند إلى المرجعيات المتفق عليها، بما يحفظ سيادة اليمن وأمنه واستقراره.
من جانبها، أكدت السفيرة مونيكا شموتس كيرغوز استمرار اهتمام الحكومة السويسرية بمتابعة تطورات الأوضاع في اليمن، ودعمها لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل، مشددة على أهمية مواصلة الحوار والتنسيق مع الحكومة اليمنية في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما أعلنت تعيين سفير جديد للاتحاد السويسري لدى اليمن، مشيرة إلى أنه يستعد لزيارة المنطقة وتقديم أوراق اعتماده، إلى جانب المشاركة في لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى خلال الفترة المقبلة.