ضياء الهاشمي : بين صخب الأمس وصمت اليوم.. أين اختفت الأصوات؟
الثلاثاء - 04 أغسطس 2026 - 12:26 ص
صوت العاصمة/ كتب / ضياء الهاشمي :
كانوا يهاجمون المجلس الانتقالي الجنوبي ليل نهار، واليوم، ومع تردي الأوضاع إلى أسوأ مما كانت عليه، إذا بهم يلتقطون الصور ويتبادلون الابتسامات، وهم يؤمّنون مستقبلهم ومستقبل أبنائهم بما جادت به اللجنة الخاصة.
لسنا بصدد انتقادهم، ولكن أين تلك المنشورات والبثوث التي كانت تستهدف المجلس الانتقالي، وهو يصارع القوى الداخلية والإقليمية، وينأى بنفسه عن مجاراتهم أو استهدافهم أو ملاحقتهم؟
أين ذلك الهجوم الذي كانوا يحمّلون فيه المجلس الانتقالي وقواته الأمنية مسؤولية كل ما يحدث؟
ولماذا الصمت اليوم إزاء انهيار منظومة الخدمات، من انقطاع الكهرباء، وانعدام الغاز، وتدني الرواتب؟ وهي الملفات نفسها التي كان المجلس الانتقالي يرفع بشأنها مصفوفات للمعالجات، لتنتهي في أدراج مكتب القيادة، الذي كشف عن رغبته في الانفراد بتمرير قرارات كان يفترض أن تكون توافقية.
وأين تلك المطالبات بتشغيل المصافي والميناء، بعدما اتُّهمت الإمارات سابقًا بتعطيلهما، ثم جاء الحوثي ليعطل حركة التجارة العالمية عبر البحر الأحمر؟
وأين تلك الأصوات التي كانت تطالب بمحاسبة ذلك المسؤول الفاسد، الذي لا يزال حتى اليوم في منصبه؟ ماذا تغيّر في الموضوع؟
أما ملفات الابتعاث، فقد كانت على طاولة الأمانة العامة منذ ثلاث سنوات. وكلما فُتح ملف، ورُفعت الحلول والتوصيات، سارعت أدوات الدولة العميقة إلى فتح ملف فساد أو خطأ فردي، لمساواته بفساد منظومة كاملة تنخر في مفاصل الدولة، وتعبث بمقدراتها، من المنح والودائع، إلى توزيع المناصب، والاستيلاء على إيرادات المنافذ، وغيرها الكثير. وفي النهاية، يأتي من يقول إن المجلس الانتقالي والإمارات هما سبب تدهور الخدمات.
واليوم، وبينما تنشغل الشرعية بالتقاط الصور، نقول لها: اذهبي والتقطي الصور في جزيرة سقطرى، التي زعمتم أن الإمارات نهبتها، والتي قلتم إنها تمثل 80% من اقتصاد البلاد. ومع ذلك، لم تفعل الإمارات -بحسب ما يراه الكاتب- سوى دعم القوات الجنوبية، حتى لا يأتي يوم يتعرض فيه أبناء الجنوب، وشيوخه، ونساؤه، للإذلال على يد أصغر مشرف حوثي