اللواء محسن مرصع الكازمي.. تاريخ لا يُنسى وتضحية من أجل الجنوب
الثلاثاء - 04 أغسطس 2026 - 12:26 ص
صوت العاصمة/ كتب : عارف باشبوة
عند الحديث عن الرجال الذين كتبوا تاريخاً بأفعالهم لا بأقوالهم، يبرز اسم القائد اللواء محسن مرصع الكازمي، قائد محور الغيضة الأسبق، كأحد أبرز القادة الذين تركوا بصمات لا يمكن تجاوزها في مسيرة الدفاع عن الوطن الجنوبي.
فخلال فترة توليه قيادة محور الغيضة، خاض اللواء الكازمي صولات وجولات بطولية، تمكن خلالها من تثبيت الأمن والاستقرار في محافظة المهرة، كما قاد مهاماً جبارة في مواجهة شبكات التهريب التابعة لمليشيا الحوثي، وضرب بيد من حديد تجار المخدرات والحشيش الذين حاولوا جعل المحافظة ممراً لجرائمهم.
ولم يكن اللواء الكازمي قائداً عسكرياً فحسب، بل كان رجل موقف ومبدأ. فعند اندلاع الأحداث في حضرموت والمهرة، وقف إلى جانب إخوانه في القوات الجنوبية كالطود الشامخ، معلناً ولاءه المطلق للقضية الجنوبية. ولم يتردد في التضحية بمنصبه العسكري الرفيع في سبيل وطنه الجنوب، مقدماً مثالاً نادراً في الإيثار والانتماء ،إلا أن ذلك قوبل بالانتقام، حيث تم إعفاؤه من منصبه، وإيقاف راتبه ورواتب أفراد اللواء الشرطة عسكرية بالمهرة.
اليوم، وفي ظل التحديات التي تواجهها محافظة المهرة، تتجدد الحاجة إلى أمثال هذا القائد البطل إلى رجل عُرف بحنكته وحزمه، وبقدرته على حسم الملفات الأمنية وبسجله الناصع في حماية حدود الوطن وصون كرامة أبنائه
إن تاريخ اللواء محسن مرصع الكازمي ليس مجرد سيرة عسكرية بل هو درس في القيادة والوطنية ورسالة بأن الرجال الأوفياء لا تغيب شمسهم، وأن التضحية من أجل الأرض والعرض تظل البوصلة التي لا تحيد