البروفيسور محمد سعيد الشعيبي.. الرجل الذي أعاد لجامعة تعز هيبتها
السبت - 15 أغسطس 2026 - 09:07 م
صوت العاصمة/خاص:
بقلم: الأستاذ الباحث / محمد عبد الملك علي الشجاع
نائب مدير إدارة التربية والتعليم - مديرية صبر الموادم - تعز
في زمنٍ تكالبت فيه المحن على تعز، وتهدمت فيه المؤسسات، وغاب الأمل عن وجوه الكثيرين... ظهر رجلٌ بقامة وطن.
رجل لم ينتظر القرار، بل صنع القرار. لم يبكِ على الخراب، بل رمّم وبنى.
إنه البروفيسور / محمد سعيد الشعيبي - رئيس جامعة تعز.
رجلٌ لا يتكرر
البروفيسور محمد الشعيبي ليس مجرد اسم في كشف إداري، ولا منصباً في هيكل تنظيمي.
هو "عملاق" بكل ما تحمل الكلمة من معنى.
أكاديمي بامتياز، ووطني أصيل، وإداري محنك، وأبٌ لكل منتسبي جامعة تعز.
جامعة تعز اليوم محظوظة، بل فخورة، بأن يقودها هذا الرجل. وما زال وسوف يستمر رئيساً لها حتى يصدر قرار من فخامة رئيس الجمهورية اليمنية الدكتور رشاد العليمي بتعيينه في منصب أكبر من ذلك، لأنه ببساطة أكبر من أي منصب.
تحدى الحرب... فانتصر للعلم
تخيلوا معي: جامعة في قلب مدينة محاصرة، قاعات مدمرة، معامل منهوبة، وأساتذة مشتتون.
في هذا الظرف كان من السهل أن تُعلن الجامعة موتها.
لكن البروفيسور الشعيبي قال كلمته: "العلم لا يموت".
كان أول من فتح أبواب جامعة تعز وقت الحرب.
تحرك ليل نهار مع أعضاء هيئة التدريس، طرق كل الأبواب، وواجه كل الصعاب حتى عادت الدراسة في جميع الكليات والأقسام.
هذا وحده كان يكفي ليُكتب اسمه بماء الذهب. لكنه لم يتوقف.
بناءٌ لا يعرف التوقف
لم يكتفِ بإعادة الفتح، بل ذهب أبعد:
1. _ترميم وإعمار_: تحرك داخلياً ودولياً، خاطب المانحين والمنظمات، وجلب الدعم لإعادة ترميم ما خربته الحرب. كلية الطب الجديدة خير شاهد على ذلك، بدعم وتأثيث ممتاز حظي به بفضل علاقاته واحترامه الكبير لدى الإخوة في المملكة العربية السعودية.
2. _توسع أكاديمي_: فتح أقساماً وتخصصات جديدة في كل الكليات. لم يقل "الظروف لا تسمح" بل قال "أبناؤنا يستحقون الأفضل".
3. _إنصاف الأكاديميين_: منح الترقيات والعلاوات لكل الأساتذة حسب جهدهم وأبحاثهم. اهتم بحقوق الجميع دون تفريق أو محاباة.
4. _سند للطالب_: لا توجد مشكلة لطالب أو طالبة إلا وكان أول المتصدين لها. بابه مفتوح، وقراره حاضر، وقلبه مع أبنائه.
كلمة أخيرة لكل منتسبي جامعة تعز
نعم، هناك أصوات قليلة، بعدد الأصابع، تحاول التشويه والتشكيك.
لكنها تصطدم بجدار صلب اسمه: إنجاز البروفيسور الشعيبي.
لا أحد يساندهم، لأن الحقيقة واضحة، والشمس لا تُغطى بغربال.
يا أبناء جامعة تعز...
هذا الرجل قدم لكم، ولأبنائكم، خدمة عظيمة.
أعاد لكم جامعتكم، وأعاد لكم كرامتكم الأكاديمية.
فواجبنا اليوم أن نقف معه، أن نسنده، أن نقول كلمة الحق.
له منا نحن أبناء تعز، طلاباً وأكاديميين وموظفين، كل الحب والاحترام والتقدير.
حفظ الله البروفيسور محمد سعيد الشعيبي، وسدد خطاه، وجعل ما يقدمه في ميزان حسنات🌹