تقارير



تقرير يكشف "خارطة النار" لتموضع الحـ,ـوثي الجديد بالساحل الغربي

الثلاثاء - 18 أغسطس 2026 - 03:34 م

تقرير يكشف "خارطة النار" لتموضع الحـ,ـوثي الجديد بالساحل الغربي

صوت العاصمة/العين الإخبارية:

وضعت مليشيات الحوثي خطة تموضع عسكرية جديدة تعتمد على توزيع خارطة النار، لضمان استمرار التهديدات داخل اليمن وخارجه وفي البحر الأحمر.

وكشفت مصادر أمنية مطلعة على هذه الخطط لـ«العين الإخبارية» أن مليشيات الحوثي شيدت لجنة عسكرية وأمنية عليا تحت مسمى «الخلية الفنية المشتركة»، تتولى تنفيذ الخطة وإعادة التموضع الهيكلي والتنظيمي لمسارح العمليات وإدارة الهجمات المركبة.

وتتألف «الخلية الفنية المشتركة»، وفق المصادر، من تشكيلة قيادية مختلطة ومدمجة على أعلى مستوى تنظيمي، وتعمل بمثابة مظلة تنفيذية مرتبطة بمجلس الجهاد (أعلى مجلس عسكري للحوثيين)، وبإشراف مباشر من خبراء ومستشارين للحرس الثوري الإيراني.

وكلف الحوثيون هذه الخلية بتنفيذ خطة «لفصل التأثير الناري عن التواجد الساحلي المباشر، وتأمين غرف سيطرة ورديفة مشفرة داخل منشآت حيوية ومدنية لضمان استمرار قدرات التهديد البحري والإقليمي تحت مختلف الظروف»، طبقًا للمصادر.


مرتكزات الخطة الجديدة
وقالت المصادر لـ«العين الإخبارية» إن «الخلية الحوثية المشتركة عملت خلال الشهرين الماضيين على إعادة هيكلة المسرح العملياتي ونقل الأسلحة المتوسطة والبعيدة المدى إلى ملاذات آمنة وتحت الأرض في العمق الجغرافي للجماعة، لضمان استمرارية الجاهزية القتالية وتفادي الضربات الاستباقية»، تزامنًا مع إشراف خبراء أجانب على زيادة مدى الصواريخ والمسيرات.

وجاء ذلك ضمن خطة جديدة أشرفت على تنفيذها الخلية، بالاعتماد على «توزيع الأدوار بين الساحل والعمق، حيث أبقت الساحل الغربي بمثابة حائط صد ومنصة للعمليات البحرية الخفيفة والخاطفة عبر الشاحنات السريعة والزوارق المسيرة، بينما حولت محافظات العمق إلى قواعد خلفية محصنة للضربات بعيدة المدى وغرف العمليات المشتركة».

4 أقواس وقطاعات
وأكدت المصادر لـ«العين الإخبارية» أن وحدة حوثية معنية بإدارة المساحة العسكرية تشاركت مع «الخلية الفنية المشتركة»، تحت إشراف خبراء الحرس الثوري الإيراني، في إعادة ترتيب المسرح العملياتي للمليشيات، بما يضمن بقاء قدرات التهديدات العابرة.

وشمل ذلك تقسيم المسرح العملياتي للحوثيين إلى 4 قطاعات أو أقواس عسكرية، أولها «القطاع الأوسط والجنوبي»، وهو قوس يضم 5 محافظات (إب، ذمار، البيضاء، ريمة وتعز)، وجُهز بمنصات صواريخ ومسيرات متعددة لتطبيق سياسة «الضغط الناري المتقاطع» لمهاجمة الملاحة وعمق المناطق المحررة في الجنوب والساحل الغربي.

والقوس الثاني «القطاع الشمالي والشمال الشرقي»، ويضم 4 محافظات (صنعاء، عمران، صعدة والجوف)، وتم استغلال تضاريسها الحصينة للصواريخ الباليستية والمسيرات بعيدة المدى، لمهاجمة دول الجوار والمحافظات المحررة الشرقية كمأرب.

والقوس الثالث «القطاع الشمالي الغربي»، ويضم محافظة المحويت والمديريات الوسطى والخلفية لمحافظة حجة، والتي تم تحويل تضاريسها المعقدة إلى نسق هجومي متقدم لمنصات الإطلاق المتحركة الموجهة لاستهداف الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وتأمين وحماية خطوط الإمداد والتأمين الفني القادمة من المراكز الرئيسية (صنعاء وعمران).


والقوس الرابع «القطاع الساحلي»، ويشمل سواحل الحديدة والجزر التابعة لها والمديريات الساحلية لمحافظة حجة، وهو نسق عملياتي أول معني بإبقاء البحر الأحمر تحت النار عبر توظيف منصات الإطلاق المتحركة والوسائل البحرية غير المأهولة والزوارق المسيرة والمفخخة، لتنفيذ الهجمات البحرية السريعة والخاطفة، فضلًا عن صد أي هجوم على الجبهات.

ويسعى الحوثيون من خلال هذه القطاعات الأربعة إلى تحقيق الربط اللحظي بين القوس الثاني والثالث، الذي يُستخدم كملاذ آمن لاحتواء المخازن والقدرات النوعية، بالتوازي مع حماية الأجنحة للقوس الرابع، لضمان حماية وتأمين المحافظات الساحلية، مع تقديم إسناد ناري وميداني مباشر لضمان استمرارية التهديد البحري في القطاعين الشمالي والأوسط للساحل الغربي، وفقًا للمصادر.

إقرار رفيع لآلية تنفيذ الخطة
ولتنفيذ هذه الخطة، قالت المصادر لـ«العين الإخبارية» إن قيادات عسكرية حوثية، من بينها رئيس أركان المليشيات يوسف المداني وأعضاء المجلس الجهادي وقادة المناطق العسكرية للجماعة، عقدوا اجتماعًا استثنائيًا لإقرار الخطة التنفيذية وبدء آلية التفعيل التشغيلي لمسرح العمليات، وتدشين غرف عمليات في مؤسسات الاتصالات كبنية بديلة ورديفة للمجلس الجهادي.

وأقر الاجتماع الحوثي رفيع المستوى، والذي عُقد مطلع الشهر الجاري، موجهات عملياتية تحت شعار «باب المندب»، وبمبادرة وإدارة إيرانية مباشرة، وتضمنت إدارة الهجمات المركبة والتنسيق اللحظي بين كافة الأقواس المختلفة، وتفعيل خطط الطوارئ البديلة، وإدارة شبكات الاتصالات العسكرية والمدنية، وتنفيذ التوجيهات العسكرية العليا، وإدارة قوات المشاة في الجبهات الميدانية لتنفيذ عمليات هجومية بهدف الإشغال، وقياس جاهزية الخصم، وتشتيت الجهود الدفاعية والهجومية في المعسكر المناهض للانقلاب».


ووفقًا للمصادر، فإن هذه الموجهات العملياتية شملت أيضًا فرض استراتيجية «الميناء بالميناء» و«المطار بالمطار»، وتحويل مسرح باب المندب إلى ورقة ضغط تربط التصعيد الميداني في اليمن بحسابات المواجهة والضغوط على الملاحة الإيرانية في مضيق هرمز.







الأكثر زيارة


العودة إلى الوطن مقابل محاكمة الزبيدي؟ ضغوط على وفد جنوبي في.

الإثنين/17/أغسطس/2026 - 11:37 م

كشفت الإعلامية هند أحمد عثمان العمودي عن معلومات تفيد بممارسة "ضغوط شديدة" على وفد جنوبي محتجز في الرياض، مقابل السماح له بالعودة إلى أرض الوطن. الشرط


سائق قاطرة يفضح "قوات الطوارئ": احتجزوني وصادروا أموالي وأجب.

الإثنين/17/أغسطس/2026 - 09:18 م

روى سائق قاطرة من أبناء ردفان تفاصيل ما وصفها بـ”التجربة القاسية” التي قال إنه تعرض لها على يد قوات الطوارئ اليمنية – الفرقة الأولى في صحراء العبر بمح


أبناء العوابل داخل الوطن وخارجه يهنئون الرفيق عبدالمجيد أني.

الإثنين/17/أغسطس/2026 - 07:03 م

بعث أبناء العوابل داخل الوطن وخارجه وعلى راسهم مؤسس "صوت العاصمة" ابو معتز الخيلي، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى الشاب الغالي عبدالمجيد أ


ماجد الشعيبي: الرهان على الخارج خاسر.. ومستقبل الجنوب يصنعه .

الإثنين/17/أغسطس/2026 - 11:45 م

قال الإعلامي الجنوبي ماجد الشعيبي إنه وصل إلى قناعة بعدم ثقته في تحقيق الرياض لتطلعات الجنوب بالاستقلال، مشدداً على أن المستقبل يجب أن يُصنع من الداخل