رهان السعودية ومتحو.ثي الشرعية
الثلاثاء - 25 أغسطس 2026 - 12:33 ص
صوت العاصمة/ كتب / أديب الثمادي
إن رهان السعودية ومتحوثي الشرعية اليوم بالزج بالقوات الجنوبية المسلحة في معارك الدفاع عن كرامتهم إن وجدت، وتحرير الشمال من أهله، هو رهان أحمق وخاسر.
يستدعي وقفة مراجعة عاجلة من القيادات الجنوبية المؤيدة لهذا المسار. فطالما توجد قوات شمالية مهولة، فإن الأولوية الأخلاقية والقانونية والوطنية تقع عليها وحدها.
ولو كانت النوايا صادقة لكان الحسم تم منذ سنوات. لكن الحقيقة المرة أن مشروعهم يتجاوز جغرافيا الشمال. هدفهم واضح ومكشوف: احتلال الجنوب، ونهب ثرواته، وإضعاف قواته، وكسر عنفوانه، وتفريخها ودفنها، مستغلين ضعف و"سذاجة" بعض القيادات الجنوبية الحالية التي عجزت حتى عن قول كلمة "لا".
قارنوا حالنا اليوم بما كان عليه شعب الجنوب قبل أحداث يناير بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي، الذي بنى هذه القوات وحافظ عليها وجعل بوصلتها واحدة وأولوياتها:
الدفاع عن الجنوب وتطهيره من التنظيمات الإرهابية وكل مليشيات الشمال، وبسط السيادة على كل جغرافيا دولة الجنوب العربي من الضالع إلى شحن.
أما اليوم فقد خلق هذا الفراغ شهية مفتوحة لدى قوى الشمال لمسابقة الزمن، واستخدام "الدمى الجنوبية" كأدوات رخيصة لضرب الجنوب وتفريغه وتفكيك مؤسساته وكل قواه الحية، في معارك سياسية ملتوية قبل أن تكون طائفية.
يكفي خزياً موافقتكم السابقة على إراقة دماء جنودنا في حضرموت تحت قصف الطيران السعودي. فلا تكرروا جريمة إعدام أبناء جلدتكم في حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل، وتحت مسميات "شرعية" جائرة، زائفة، وظالمة تستهدف الجنوب أرضاً وإنساناً.
رسالة أخيرة
للقادة المشاركين في مسار الوصاية والاحتلال: أعيدوا النظر في مواقفكم، وحافظوا على ما تبقى من كرامة الجنوب ودماء أبنائه. فـ الوطن لا يُبنى بالتنازلات القاتلة.
وأخيراً: سلام الله عليك أيها الزعيم عيدروس الزبيدي يوم ولدت، ويوم قاومت، ويوم قلت لا، ويوم غادرت، ويوم تعود. والعودة قريبة بإذن الله.
فنحن على العهد باقون، ثابتين صامدين في وجه الوصاية السعودية والاحتلال اليمني الإخواني الإرهابي وكل أدواتهم الضحلة، حتى تتحقق إرادة وتطلعات شعب الجنوب العربي بالحرية والاستقلال.