ثورة العطاء اليافعي، ملحمة تصنع بأيدي أبنائها ...
من الطرقات إلى المدارس والمخيمات الطبية .. يافع تكتب فصل النهضة الذاتية ...
السبت - 29 أغسطس 2026 - 11:11 م
صوت العاصمة/ كتب / سعدان مسعد اليافعي
يافع ليست مجرد رقعة جغرافية تتوسد الجبال الشاهقة بل هي مدرسة قائمة بحد ذاتها في التكافل الشعبي والاعتماد على الذات وصناعة الأمل من قلب الركام ،ما تشهده مديريات يافع اليوم من حراك تنموي ومجتمعي شامل هو ملحمة إنسانية ووطنية تكتب بأيدي أبنائها ورسالة بالغة الأهمية مفادها أن الشعوب الإيجابية لا تنتظر الدولة لتبني مستقبلها بل تصنعه بعرق أبناءها وسخاء رجالها.....
في ظل غياب مؤسسات الدولة والظروف الاقتصادية البالغة الصعوبة تجلت "الروح اليافعية" بأبهى صورها روح البذل والعطاء والتلاحم المجتمعي الذي ندر وجوده لم تعد المبادرات مجرد سد لرمق أو إغاثة عاجلة بل تحولت إلى مشاريع استراتيجية ومستدامة تشمل كافة قطاعات الحياة...
هناك المئات من النماذج ابملهمة من ملحمة العطاء اليافعي
كثورة شق الطرقات وتوسعتها وسفلتة الخطوط العامة التي كانت حتى الأمس القريب شرياناً مقطوعاً أو ممرات جبلية وعرة، هذا التحدي الطبيعي الهائل أثبت أن الإرادة اليافعية أصلب من صخور جبالها، حيث رصدت الميزانيات الأهلية الضخمة لربط القرى بالمدن وتسهيل حياة المواطنين أبرز المشاريع طريق باتيس رصد معربان وطريق عقور بين العروس ، وطريق ضيك يهر والشهيد ابو اليمامة وصالح بن نصور وطريق القعيطي وطريق ابو فتحي القراعي والعديد من الطرق الفرعية ...
كما أن هناك نهضة صحية و"الأطباء الزائرون" استشعاروا المسؤولية اليافعية تجاه المرضى والمعسرين حيث انطلقت المخيمات الطبية المجانية، وكان اللافت والمشرف هو تسابق نخبة من استشاريي وأطباء يافع المغتربين في دول الخليج للتطوع كأطباء زائرين في مستشفيات المديريات، يقدمون عصارة خبراتهم ويجرون العمليات الجراحية المعقدة لأهلهم مجاناً....
ومع بداية كل عام دراسي تظهر الحملات الممنهجة لدعم المدارس ورصد ميزانيات شعبية لتغطية رواتب المعلمين ودعم البيئة التعليمية، إيماناً بأن بناء العقول هو حجر الزاويه لأي نهضة حقيقية....
لم يقف أصحاب الأيادي البيضاء عند حدود المبادرات الفردية فامتدت حملات التبرع لترميم وإعادة تشغيل المؤسسات الخدمية التي طالها الإهمال والغياب الحكومي لتستعيد قدرتها على خدمة الناس....
هذا التكاتف والتلاحم اليافعي الفريد ليس جديداً على أصالة هذه الأرض وتاريخها، لكنه اليوم يتجلى كنموذج ملهم لكل المناطق ، إن مشاريع يافع ومبادراتها ليست مجرد أحجار تبنى أو طرق تدك، بل هي تعزيز حي لروح الإنتماء، ودرس في كيف يتحول رأس المال الأهلي وحب الأرض إلى قوة تنموية لا تقهر...
تحية إجلال وفخر لكل يد شقت طريقاً، ولكل طبيب أزال ألماً، ولكل ميسر دعم مدرسة، ولكل رجل خير ساهم في رسم هذه اللوحة الإنسانية الخالدة...
ثورة العطاء اليافعي، ملحمة تصنع بأيدي أبنائها
انها يافع ياسادة الحاضرة في غياب الدولة ..
سعدان اليافعي