ماذا يعني الآن أن نحتفل بذكرى تأسيس الجيش الجنوبي؟!
السبت - 29 أغسطس 2026 - 11:16 م
صوت العاصمة/ بقلم / خالد شوبه
يومين وتحل علينا ذكرى غالية على قلب كل حر من أبناء الجنوب، ألا وهي الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي.
ذلك الحدث السيادي الهام الذي رأى النور في الأول من سبتمبر من العام 1971م، واليوم التاريخي الذي شهد الإعلان الرسمي عن ميلاد مؤسسة عسكرية صلبة استطاعت في فترة وجيزة أن تصبح واحدة من أقوى المؤسسات العسكرية في المنطقة ومبنية على أسس علمية ووطنية سادتها العقيدة العسكرية العالية والانضباط والمؤهلات الأكاديمية الرفيعة.
إن إعادة التذكير بهذا اليوم العظيم الذي شكل منعطفا تاريخيا في حياة شعب الجنوب، وتذكير الأجيال بتلك الملاحم والبطولات، ليس مجرد استدعاء للماضي أو تجديد لذكرى عابرة، بل هو استحضار لشرف الهوية العسكرية الجنوبية التي امتازت بالجاهزية وحماية السيادة وغرس روح الانتماء الوطني لدى شباب القوات المسلحة الجنوبية اليوم.
فبرغم الظروف الراهنة والتحديات المعقدة التي تمر بها قواتنا المسلحة الجنوبية خاصة وشعب الجنوب عموماً، إلا أن إعادة التذكير بتلك المناسبات الوطنية الجنوبية يمثل خط دفاع معنوي، ووقودا نضالياً يجدد في النفوس الإصرار والثبات ويكسر محاولات الطمس والتهميش التي تعرضت لها مؤسسات الجنوب التاريخية.
كما يعني الاحتفال السنوي بهذه الذكرى العزيزة التأكيد المستمر على أن المؤسسة العسكرية الجنوبية كانت ولا تزال ركيزة الأمن والاستقرار المحلي والإقليمي وصمام أمان لحماية المكتسبات الوطنية ومكافحة الإرهاب والتصدي لمختلف التهديدات التي تستهدف الأرض والإنسان..!
إننا وفي هذه الذكرى المجيدة، نجدد التمسك العميق بالحفاظ على ما حققته القوات المسلحة الجنوبية الحديثة من إنجازات ومكتسبات وانتصارات ميدانية ومواصلة البناء والتطوير والثبات على طريق مشروع استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة، بكل مؤسساتها العسكرية والأمنية والمدنية..!
وفي الخاتمة، نجدد عهد الولاء والوفاء والسير على درب أولئك القادة والضباط وصف الضباط والأفراد الأوائل وتخليد ذكرى شهدائنا الأبرار الذين أفنوا حياتهم وقدموا أرواحهم رخيصة في سبيل حماية الوطن وصون كرامته..!
كل عام وجميع قادتنا وأفراد قواتنا المسلحة الأمنية والعسكرية الجنوبية بخير ودام الوطن بأمن وامان.