تقارير



مليونية الثبات والتصعيد .. إجماع شعبي خلف الرئيس الزبيدي

الإثنين - 26 يناير 2026 - 12:45 ص

مليونية الثبات والتصعيد .. إجماع شعبي خلف الرئيس الزبيدي

صوت العاصمة/ تقرير / رامي الردفاني




في لحظة وطنية فارقة، أعادت جماهير الجنوب رسم المشهد السياسي بملامحه الحقيقية، حين احتشدت عشرات الآلاف، في ساحة العروض بالعاصمة عدن، للمرة الثالثة تواليا، ضمن فعاليات مليونية الثبات والتصعيد الشعبي، في مشهد تجاوز كونه فعلًا جماهيريا عابرًا، ليغدو إعلانًا سياسيًا صريحًا عن اتجاه البوصلة الجنوبية، وحسمًا شعبيًا لمسار المرحلة القادمة


لم تكن هذه المليونية تكرارا عدديًا لسابقتيها، بل تصعيدًا نوعيا في الرسائل والمواقف، حيث بدت الإرادة الشعبية الجنوبية أكثر تماسكا وتنظيما، وأكثر وضوحا في مواجهة محاولات الالتفاف السياسي، والضغوط الإقليمية والدولية التي تستهدف جوهر القضية الجنوبية.


"زحف شعبي يسبق الحدث ويؤكد وحدة الجنوب"

وقبل موعد الفعالية بيوم كامل، بدأت قوافل الجماهير بالتدفق من مختلف محافظات الجنوب العربي؛ من المهرة شرقًا، مرورًا بحضرموت وشبوة وأبين ولحج والضالع، وصولًا إلى العاصمة عدن، في لوحة وطنية جسّدت وحدة الجغرافيا والهدف والمصير.

هذا الزخم المبكر أكد أن القضية الجنوبية لم تعد رهينة الفضاء السياسي أو النخبوي، بل تحولت إلى حالة شعبية عامة، تتجلى في الشارع، وتفرض حضورها في كل معادلة، باعتبارها قضية شعب لا يقبل التهميش أو الإقصاء


"مشهد يتجاوز التظاهر.. نحو استفتاء شعبي مفتوح"


مثّلت مليونية الثبات والتصعيد استفتاءً شعبيا مفتوحا على مسار النضال الجنوبي، ورسالة لا لبس فيها بأن الشارع الجنوبي ما يزال صاحب الكلمة العليا، وقادرًا على إعادة ضبط إيقاع المشهد متى ما اقتضت الضرورة.


كما ان الهتافات الموحدة، والأعلام الجنوبية التي غطّت الساحة عن بكرة أبيها، واللافتات السياسية ذات الرسائل السيادية الواضحة، عكست مستوى متقدما من الوعي السياسي، الرافض لأي حلول مفروضة، أو تسويات تنتقص من التضحيات، أو محاولات تجاوز إرادة الشهداء والجرحى.


"تفويض متجدد للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي'


وجددت الجماهير تفويضها الكامل والصريح للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بوصفه الممثل السياسي الشرعي لإرادة شعب الجنوب، والقائد الذي أثبت حضوره وثباته في أدق المنعطفات الوطنية.


وأكد المشاركون أن هذا التفويض ليس تعبيرا عاطفيًا، بل قرارًا سياسيًا واعيًا، نابعًا من قناعة راسخة بأن المرحلة الراهنة تتطلب قيادة موحدة، وموقفًا صلبًا، وقدرة حقيقية على حماية القرار الجنوبي من المصادرة أو التدويل المنحاز.
لا للإملاءات.. والقرار الجنوبي سيادي


وحملت المليونية موقفا حاسما برفض أي مشاريع أو تسويات تُدار خارج الإرادة الجنوبية، أو تُفرض عبر قنوات مغلقة دون حضور الممثلين الحقيقيين للشعب.


وشددت الجماهير على أن القرار الجنوبي قرار سيادي خالص، لا يقبل الوصاية أو الشراكات الشكلية، وأن أي حوار سياسي جاد لا يمكن أن يُكتب له النجاح ما لم يكن بحضور الرئيس عيدروس الزُبيدي، ومن داخل العاصمة عدن، أو في بيئة محايدة تضمن النزاهة واحترام الإرادة الشعبية.


كما ، بعثت المليونية برسائل متزامنة للداخل الجنوبي، وللإقليم، وللمجتمع الدولي، مفادها أن الجنوب تجاوز مرحلة ردّ الفعل، وانتقل إلى مرحلة الفعل المنظم، وأن الشارع الجنوبي بات عنصرا حاسمًا في أي تسوية قادمة.



كما أكدت أن محاولات استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي، أو تشويه قيادته، أو إضعاف بنيته التنظيمية، لن تفضي إلا إلى مزيد من الالتفاف الشعبي حوله، باعتباره الحامل السياسي لقضية شعب الجنوب.

حضرموت.. في قلب المعركة السياسية

وأفرد البيان مساحة خاصة لمحافظة حضرموت، مؤكدًا التضامن الكامل مع قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي فيها، ومدينًا ما يتعرضون له من ملاحقات وإجراءات تعسفية.


كما حمّل السلطات المحلية والأجهزة الأمنية مسؤولية أي تداعيات تمس أمن واستقرار المحافظة، مطالبًا بإخراج القوات الشمالية المسماة بقوات الطوارئ، لافتًا إلى رفض أبناء حضرموت لوجودها، وعدم امتلاكها لأي حاضنة شعبية.
مطالب خدمية ومعيشية عاجلة
ولم تغفل المليونية معاناة المواطنين، حيث شدد البيان على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة تدهور الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والصحة وصرف المرتبات، محذرًا من الاكتفاء بالتصريحات الإعلامية دون حلول ملموسة.


"إدانة الاستهداف الإعلامي والإرهاب"

وأدان البيان حملات التحريض والتشويه التي تستهدف الرئيس الزُبيدي وقيادة المجلس الانتقالي، ومحاولات إلصاق تهم الإرهاب والفساد، معتبرًا إياها حملات ممنهجة لضرب الإرادة الشعبية الجنوبية.


كما أدان العملية الإرهابية الجبانة التي استهدفت موكب القائد الجنوبي حمدي شكري، مؤكدًا أن الإرهاب لن ينال من وحدة الصف الجنوبي ولا من عزيمة القوات المسلحة الجنوبية.


كما وجّه البيان دعوة صريحة للمملكة العربية السعودية لفك القيود عن وفد المجلس الانتقالي الجنوبي، والسماح له بالعودة إلى العاصمة عدن، ونقل أي حوار جنوبي–جنوبي إلى بيئة محايدة.


كما دعا المجتمعين الإقليمي والدولي، والأمم المتحدة، إلى احترام إرادة شعب الجنوب وحقه المشروع في تقرير مصيره.


"الجنوب .. مشروع استقرار لا ساحة فوضى"


بهذه الرسائل الواضحة، رسخت مليونية الثبات والتصعيد حقيقة أن الجنوب يقف اليوم على أرضية شعبية صلبة، وأن قضيته لم تعد مطلبًا مؤجلًا، بل مشروعًا وطنيًا متكاملًا، يستند إلى إرادة واعية، وقيادة مفوضة، وقوات جنوبية تحمي المكتسبات، وهدف سيادي لا يقبل المساومة أو التراجع



الأكثر زيارة


القائد عثمان معوضة: حصلنا على ضمانات بعدم الإفراج عن أي من ا.

السبت/11/يوليو/2026 - 10:30 م

أكد القائد عثمان معوضة، في كلمة ألقاها أمام المحتشدين في ساحة العروض بالعاصمة عدن، أنه تم الحصول على ضمانات بعدم الإفراج عن أي من السجناء المتهمين في


الضالع تشعل شرارة التصعيد الشعبي.. مسيرة جماهيرية ترفض مشاري.

الأحد/12/يوليو/2026 - 11:06 ص

شهدت محافظة الضالع، صباح اليوم الأحد، خروج مسيرة جماهيرية حاشدة، تدشيناً لبرنامج التصعيد الشعبي الرافض لما وصفه المشاركون بمشاريع سلطات الوصاية السعود


اليافعي: محاولات إسقاط الانتقالي فشلت.. وحضوره الشعبي يزداد .

الأحد/12/يوليو/2026 - 02:56 م

قال ياسر اليافعي، الكاتب الصحفي، إن خصوم الجنوب بعد أن فشلوا في تنفيذ تعهداتهم للسفير السعودي محمد آل جابر بأنهم قادرون على هزيمة المجلس الانتقالي الج


كرش ترفع صوتها رفضاً للصفقة السعودية الحو_ثية.

الأحد/12/يوليو/2026 - 10:46 ص

شهدت مدينة كرش بمحافظة لحج، صباح اليوم الأحد، مسيرة جماهيرية حاشدة، تخللتها وقفة تضامنية مع أسر الشهداء، وفي مقدمتهم أسرة الشهيد البطل اللواء ثابت جوا