الجنوب ينادي أبناءه: الثبات طريقنا والحرية خيارنا
الثلاثاء - 10 فبراير 2026 - 12:38 ص
صوت العاصمة/ كتب : وضاح هرهرة
يمرّ جنوبنا اليوم بمرحلة مفصلية غير مسبوقة، مرحلة تتطلّب منّا أعلى درجات الثبات والصمود، والاستعداد لتحمّل كل الأعباء، والجاهزية الكاملة لأي طارئ قد تدعو إليه قيادتنا السياسية. إنها لحظة اختبار حقيقي للإرادة والوعي والمسؤولية الوطنية.
كما نعلنها بوضوح لا يقبل التأويل: نحن لا نقبل الوصاية، ولا يمكن لأي قوى أو أدوات أن تمرّر مشاريعها علينا. فنحن شعب خُلق حرًّا، ولم ولن يكون تابعًا أو قابلًا للإملاءات. الجنوب ليس ساحة لتجارب الآخرين، ولا ورقة للمساومات.
لقد استهدف العدوان السعودي قواتنا المسلحة الجنوبية بسلاحه الجوي سقط قرابة خمسمائة شهيد من خيرة رجاله الأوفياء المخلصين، وتعرّض الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي لمحاولات غدر ٍ ، وكذا محاولة إزاحة المجلس الانتقالي، وفوق هذا فإن ال سلول تتجاهل المليونيات الشعبية ، لا تْرى ولا تُسمع.
واليوم، تُفرض علينا أسماء وسلطات لا تعبّر عن إرادتنا، وزراء ومحافظون يُعيَّنون وفق أهوائهم ، لا وفق إرادة شعب الجنوب. وهنا يبرز السؤال المصيري: ما هو واجبنا اليوم؟
هل نقبل بالإهانة؟ هل نصمت على الإملاءات؟ هل نسمح بأن يستمر هذا العبث ليطال مستقبل أجيالنا القادمة؟
والله إنها مهانة كبرى إن قبلنا بذلك.
إن واجبنا الوطني والأخلاقي يحتم علينا أن نثبت ، وأن نغتنم هذه الفرصة التاريخية؛ فلم نكن يومًا أقوى ولا أكثر توحدًا مما نحن عليه اليوم. القوة في وحدتنا، والكرامة في ثباتنا، والنصر في جاهزيتنا.
وعليه، فإن خروجنا في المليونيات يجب أن يكون قويًا، منظمًا، وحاسمًا، بلا تهاون ولا تراجع، ليعلم الجميع أن شعب الجنوب حاضر، واعٍ، ولن يُكسر.