إلى متى هذا الإجرام؟ وإلى متى يُدار القمع باسم الدولة؟
الإثنين - 02 مارس 2026 - 11:02 م
صوت العاصمة/ كتب/أصيل هاشم
18 شابًا جنوبياً في السجون بلا تهمة، بلا محاكمة، بلا قانون… فقط لأنهم خرجوا في تظاهرات سلمية يطالبون بحياة كريمة ووطن حر.
عيسى عمر، أحمد الشعيبي، علي الجحافي، غالب اليافعي، معين اليافعي، أنعم الردفاني، ماجد الردفاني، أسد الردفاني، محمد اليهري، ناصر الكلدي، هاني العمودي…
هذه أسماء بشر، ليست أرقامًا ولا ملفات أمنية، وكل يوم يمر وهم خلف القضبان هو جريمة جديدة تُضاف إلى سجل العار.
أي سلطة هذه التي تخاف من كلمة؟
وأي عدالة هذه التي تُكمّم الأفواه وتكسر الأمهات؟
وأي قانون يجيز اختطاف الناس من الشارع ثم إخفاءهم دون تحقيق ولا اتهام؟
ما يحدث في عدن اليوم هو تعريف صريح للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وجريمة مكتملة الأركان لا تُغسلها بيانات ولا تبررها شعارات.
من يحتجز هؤلاء الشباب خارج إطار القضاء هو مجرم،
ومن يصمت عليه شريك،
ومن يبرره خائن لفكرة العدالة.
أمهات يقفن تحت الشمس أمام بوابة المعاشيق، يحملن صور أبنائهن ويسألن:
أين أولادنا؟
بأي ذنب اعتُقلوا؟
أي دولة هذه التي تبدأ بسجن شبابها بدل حمايتهم؟
نقولها بوضوح لا يقبل المساومة:
إما الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين،
أو إحالتهم لمحاكمات علنية عادلة وفق القانون.
وما دون ذلك هو قمع فجّ، واستبداد سافر، وجريمة لن تسقط بالتقادم.
إلى المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، إلى مفوضية الأمم المتحدة، إلى كل من يدّعي الدفاع عن الإنسان:
إذا كان اعتقال الناس بسبب الرأي لا يحرككم،
فماذا يحرككم؟
وإذا كان بكاء الأمهات لا يهمكم،
فلأي ضمير تتحدثون؟
هذه الوقفة ليست مجرد احتجاج…
هذه محاكمة أخلاقية علنية لكل من اعتقل، ولكل من أمر، ولكل من سكت.
الحرية لهؤلاء المعتقلين ليست مطلبًا سياسياً…
بل واجب إنساني، ومن يمنعها اليوم سيحاسَب غدًا، أمام شعبه وأمام التاريخ.