فضيحة تهز تعز... كيف حرم "إخوان اليمن" فقراء تعز من أضاحي العيد؟
الثلاثاء - 02 يونيو 2026 - 12:30 ص
صوت العاصمة/ متابعات
فجّرت فضيحة النهب والتلاعب بأضاحي العيد المخصصة للفقراء والمحتاجين في محافظة تعز اليمنية موجة غضب عارم في الشارع اليمني، وسط اتهامات مباشرة لقيادات في حزب الإصلاح "ذراع تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن" بالاستيلاء على هذه المساعدات وحرمان مستحقيها منها حتى تعفنها.
وبدلاً من محاسبة المتورطين في نهب الغذاء من أفواه الجوعى، سارعت قيادات الحزب الحاكم للمحافظة أمنياً وعسكرياً إلى محاولة تكميم الأفواه؛ حيث طالبت القيادية في حزب الإصلاح، خديجة عبد الملك، "التي تشغل موقعاً مسؤولاً في إحدى الجمعيات الخيرية التابعة للحزب والمشرفة على توزيع الأضاحي"، بفتح تحقيق رسمي وملاحقة الناشطين والصحفيين الذين فضحوا هذه الممارسات، وفق ما نقل موقع (المنتصف نت).
وكان ناشطون وإعلاميون في تعز قد تداولوا، عبر منصات التواصل الاجتماعي، صوراً ومقاطع فيديو صادمة تظهر كميات كبيرة من اللحوم المخصصة كأضاحي للمحتاجين وهي متعفنة تماماً، بعد أن احتجزها القائمون على الجمعيات الإصلاحية ورفضوا توزيعها على الفقراء والمساكين في وقتها المحدد. وأظهرت الصور تلك اللحوم ملقاة في صناديق القمامة تأكلها الكلاب الضالة، في مشهد أثار استياءً مجتمعياً واسعاً يعكس حجم الاستهتار والفساد المالي والإداري داخل تلك المنظومة الإغاثية الحزبية.
وفي محاولة للهروب من الفضيحة، وصفت القيادية الإخوانية خديجة عبد الملك، في منشور لها على (فيسبوك)، انتقادات الناشطين والصور الموثقة بأنّها مجرد "حملة تقودها عناصر تهدف للإساءة إلى محافظة تعز، مطالبة مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بإجراء تحقيقات موسعة على مستوى الحارات لمحاسبة كل من تطرق إلى ملف التلاعب ونهب الأضاحي في الجمعيات.
من جانبهم، أكد ناشطون حقوقيون وصحفيون في تعز أنّ دعوة القيادية الإصلاحية للتحقيق معهم، تأتي في سياق الممارسات القمعية المعتادة للأجهزة الأمنية التابعة للإخوان في المحافظة، التي تهدف إلى إرهاب أصحاب الرأي وتكميم أفواه كل من يفضح الفساد والمتاجرة بقوت المواطنين من قِبل مسؤولي الحزب والجمعيات التابعة له.