إقصاء الانتقالي أسقط الغطاء السياسي لشرعية العليمي وكشف أزمة “المركز القانوني”
الأحد - 24 مايو 2026 - 12:23 ص
صوت العاصمة/ خاص
شكك المحلل السياسي ياسر اليافعي في حديث رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي عن “المركز القانوني للدولة”، معتبرًا أن الأزمة الحقيقية لم تعد مرتبطة بالشعارات أو العناوين السياسية، بل بانهيار الأساس التوافقي الذي قامت عليه ما تُعرف بالشرعية اليمنية منذ مشاورات الرياض.
وقال اليافعي إن شرعية العليمي نفسها “محل تساؤل”، موضحًا أنها جاءت عبر ترتيبات فرضتها السعودية ضمن صيغة توافقية جمعت المجلس الانتقالي الجنوبي مع مكونات ما يسمى بالشرعية، قبل أن تتعرض تلك الصيغة لانهيار فعلي بعد أحداث يناير وإقصاء الانتقالي وقياداته من معادلة التوافق السياسي.
وأضاف أن “فكرة الشرعية التوافقية انتهت عمليًا”، معتبرًا أن مجلس القيادة فقد الغطاء السياسي الذي استند إليه منذ تشكيله، في إشارة إلى التحولات التي أعقبت التصعيد السياسي الأخير وما رافقه من إعادة تشكيل لموازين النفوذ داخل المعسكر المناهض للحوثيين.
ورأى اليافعي أن معظم القوى السياسية اليمنية تدرك هذه الحقيقة، لكنها “مقيدة ومكبلة” بالدعم والامتيازات التي تقدمها السعودية منذ عام 2015، ما يدفعها إلى الصمت أو محاولة تبرير الأزمة بدل مواجهتها بصورة مباشرة.
وفي تفكيكه لمشهد الصراع، اعتبر اليافعي أن البلاد تعيش أزمة شرعية مزدوجة؛ “شرعية مفروضة في الجنوب تتحرك وفق ما تريده السعودية، وسلطة أمر واقع في الشمال تتحرك وفق ما تريده إيران”، مؤكدًا أن جوهر الأزمة يتمثل في غياب الإرادة الشعبية عن صناعة السلطة في كلا الطرفين.
ويذهب الخطاب السياسي الذي يطرحه اليافعي إلى أن إقصاء المجلس الانتقالي من معادلة التوافق لم يكن مجرد خلاف سياسي عابر، بل نقطة تحول أسقطت التوازن الذي استندت إليه بنية مجلس القيادة، وفتحت الباب أمام مرحلة أكثر تعقيدًا على المستويين السياسي والمؤسسي.
وختم اليافعي حديثه بتحذير مباشر من استمرار إنتاج “الشرعيات الخارجية”، مؤكدًا أن البلاد “لن ترى نور نهاية النفق” ما دامت السلطة تُصنع خارج إرادة الناس، في إشارة إلى اتساع فجوة الثقة وتصاعد الانهيار السياسي في ظل غياب مشروع وطني جامع