السيناريو والمخطط القادم
الثلاثاء - 18 أغسطس 2026 - 01:39 ص
صوت العاصمة/ بقلم / خليل السفياني
اعلموا أن الحوثيين مجرد عصابة وأدوات إجرامية، أُوجدوا لتبقي تنفيذ مشاريع ومخططات دولية.
سيستمر الحوثي بقصف المخاء وستسقط بيده ويستلمها، ثم ستبدأ هدنة ومشاورات لعدة أسابيع، ليتبعها سقوط مديرية مأرب المتبقية وما تبقى من شارعين في تعز.
وفي الوقت نفسه، سيستمر الطيران الأممي باسم الإنسانية بالتأرجح والدفق نحو مطار صنعاء لتزويدهم ودعمهم بمختلف أنواع الأسلحة.
بعدها تبدأ المفاوضات وخارطة السلام، وتتدخل سلطنة عمان بوفود تذهب وتجيء.
ليستعيد الحوثي أنفاسه لمدة سنة كاملة بعد أن يكون قد سيطر على الشمال بأكمله. وخلال هذه السنة، وبتعاون وتنسيق سعودي عبر أدواتها لتفكيك الجنوب وتمزيقه وشراء ولاءات القيادات العسكرية، سيتم استدعاء قيادات عسكرية ذات ثقل إلى الرياض بحجة تنسيق ودعم الجبهات، ثم يوضعون تحت الإقامة الجبرية.
لاحظوا ما تقوم به السعودية حالياً؛ فنجاة الجنوب والقيادة الجنوبية لن نقول عنها “غباءً سعودياً”، بل هي جزء من هذا التآمر والدعم والتمويل.
سيبدأ الحوثي بالتحرك نحو الجنوب، وأول محافظة ستسقط أو تُسلَّم هي أبين، وذلك لحسابات عسكرية وباتفاق وتنسيق مع الجماعات المتطرفة.
ثم يتجه الحوثي نحو عدن عبر أدواته المحلية الموجودة حالياً، والخلايا النائمة التابعة للقاعدة والحوثيين.
أما الضالع وردفان ولحج فستحاصر، وستشهد معارك شرسة، ودماءً كثيرة، وحصاراً خانقاً.
وستعمل السعودية، عبر ما تُسمى بالشرعية وقُفّازاتها، على التحريض ضد هذه المحافظات المقاوِمة واتهامها بعرقلة عملية السلام، وحشد المجتمع الدولي ضدها.
هذا السيناريو والمخطط وُضع منذ تعيين رشاد لقيادة المجلس، ووقتها واجه القائد عيدروس صعوبات كبيرة من قِبل السعودية لتمرير خارطة السلام. وكانت أكبر عقبة أمامهم هي عناد الزبيدي والقوات الجنوبية في مواجهة تنفيذ مشروعهم.
ومن هنا بدأ المخطط والتآمر؛ كيف يتم القضاء عليه وعلى المجلس؟ فسخروا جهودهم وأقلامهم وقنواتهم ضد الانتقالي.
أربع سنوات وهم يهاجمون الانتقالي، وأربع سنوات والحوثي يحشد ويجهز، بينما السعودية والشرعية مشغولتان بعيدروس ومجلسه. أربع سنوات لم يحرك فيها الحوثي جبهة، وتكفلت السعودية بالمهمة نيابة عنه؛ فقصفوا القوات الجنوبية، واحتجزوا الوفد، وأضعفوا الجبهات، وسلموا معسكرات للجماعات المتطرفة من أعضاء القاعدة من أجل تنفيذ وتمرير المخطط.
يا أبناء الجنوب الشرفاء، عليكم أن تفهموا وتدركوا هذا المخطط الخبيث، وأن تستعدوا وترتبوا وترصوا صفوفكم كجبهة واحدة، وأن لا تتلفتوا للتفاهات ومن يعمل على خلق المشاكل والصراعات الجانبية. حافظوا على مكتسباتكم في الجنوب وعلى دماء الشهداء