حين تُهان قدسية الرسالة الإعلامية
الثلاثاء - 18 أغسطس 2026 - 01:40 ص
صوت العاصمة/ بقلم / انور حزام
حين يستخدم الإعلام كسلاحٍ بيد من يمنحون أنفسهم صفة «إعلاميين»، بينما يتصرفون بسلوكٍ لا يمت إلى أخلاقيات المهنة ولا إلى قدسية الرسالة الإعلامية بصلة، فإننا نكون أمام إساءة لا للمهنة فحسب، بل للثقة التي منحها المجتمع للإعلام.
الإعلام ليس منصةً للابتزاز والتهديد، ولا وسيلةً لتصفية الحسابات، ولا مطيةً لاستعراض النفوذ وصناعة البطولات الوهمية. والإعلامي الحقيقي لا يحتاج إلى التفاخر بالعراقة والأصالة؛ فالمهنية هي التي تتحدث عنه، وأخلاقه هي التي تمنحه المصداقية، وتاريخه المهني هو الذي يشهد له.
أما أن يتحول القلم والميكروفون والكاميرا إلى أدوات للضغط والتشهير والابتزاز، وأن تُستغل صفة «إعلامي» للحصول على مصالح أو فرض مواقف، فذلك قمة الإسفاف والابتذال، واحتقار للذات قبل أن يكون احتقاراً للمهنة.
قدسية الإعلام تكمن في نزاهته، وسمو رسالته في دفاعه عن الحقيقة، وقيمته في احترام عقل المتلقي وكرامة الإنسان. ومن لا يستطيع أن يلتزم بأخلاقيات هذه الرسالة، فالأجدر به أن يبحث عن صفة أخرى غير «إعلامي».
فالإعلام مهنةٌ لمن يحمل مسؤوليتها، لا لقبٌ لمن يستغلها.
(… السارق برأسه قشاشة…)
… أنور حزام..( مدرس مادة نصوص اعلامية باللغة الانجليزية كلية الاعلام جامعة عدن)…